الشهيد الثاني
464
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لمطابقة اللفظ للمتّفق على التحرير به ، واحتمالِ الإخبار بالاسم . والأقوى عدم الوقوع . نعم ، لو صرّح بقصد الإنشاء صحّ ، كما أنّه لو صرّح بقصد الإخبار قُبِل ولم يُعتق . « وفي اعتبار التعيين » للمعتَق « نظر » منشؤه : النظر إلى عموم الأدلّة الدالّة على وقوعه بالصيغة الخاصّة ، وأصالة عدم التعيين ، وعدم مانعيّة الإبهام في العتق شرعاً ، من حيث وقع لمريضٍ أعتق عبيداً يزيدون عن ثلث ماله ولم يُجز الورثة ، والالتفات إلى أنّ العتق أمر معيَّن فلا بدّ له من محلّ معيَّن . وقد تقدّم مثله في الطلاق « 1 » والمصنّف رجّح في شرح الإرشاد الوقوع « 2 » وهنا توقّف . وله وجه إن لم يترجّح اعتباره ، فإن لم يعتبر التعيين فقال : « أحد عبيدي حرّ » صحّ ، وعيّن من شاء . وفي وجوب الإنفاق عليهم قبلَه ، والمنع من استخدام أحدهم وبيعه ، وجهان : من ثبوت النفقة قبل العتق ولم يتحقّق بالنسبة « 3 » إلى كلّ واحد فيستصحب ، واشتباه الحرّ منهم بالرقّ مع انحصارهم فيحرم استخدامهم وبيعهم . ومن استلزام ذلك الإنفاق على الحرّ بسبب الملك والمنع من استعمال المملوك . والأقوى الأوّل . واحتمل المصنّف استخراج المعتَق بالقرعة ، وقطع بها لو مات قبل التعيين « 4 » ويشكل كلّ منهما بأنّ القرعة لاستخراج ما هو معيّن في نفسه غير متعيّن ظاهراً ،
--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 354 - 355 . ( 2 ) انظر غاية المراد 3 : 229 و 324 . ( 3 ) في ( ع ) : النسبة . ( 4 ) انظر الدروس 2 : 198 .